مجد الدين ابن الأثير

95

النهاية في غريب الحديث والأثر

حرف الدال ( باب الدال مع الهمزة ) ( دأب ) * فيه ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ) الدأب : العادة والشأن ، وقد يحرك ، وأصله من دأب في العمل إذا جد وتعب ، إلا أن العرب حولت معناه إلى العادة والشأن . * ومنه الحديث ( فكان دأبي ودأبهم ) وقد تكرر في الحديث . ( س ) ومنه حديث البعير الذي سجد له ( فقال لصاحبه : إنه يشكو إلى أنك تجيعه وتدئبه ) أي تكده وتتعبه . دأب يدأب دأبا ودؤوبا وأدأبته أنا . ( دأدأ ) * فيه ( أنه نهى عن صوم الدأداء ) قيل هو آخر الشهر . وقيل يوم الشك . والد آدى : ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق . وقيل هي هي . * ومنه الحديث ( ليس عفر الليالي كالدآدئ ) العفر : البيض المقمرة ، والد آدئ : المظلمة لاختفاء القمر فيها . * وفى حديث أبي هريرة ( وبر تدأدأ من قدوم ضأن ) أي أقبل علينا مسرعا ، وهو من الدئداء : أشد عد والبعير . وقد دأدأ وتدأدأ . ويجوز أن تدهده فقلبت الهاء همزة : أي تدحرج وسقط علينا . ( س ) ومنه حديث أحد ( فتدأدأ عن فرسه ) . ( دأل ) ( ه‍ ) في حديث خزيمة ( إن الجنة محظور عليها بالدآليل ) أي بالدواهي والشدائد ، واحدها دؤلول . وهذا كقوله ( حفت الجنة بالمكاره ) .